جامع المصطفى في داريا يجمع الشيخ عمر حذيفة والمنشد محمد أبو راتب - عنب بلدي داريا

View on original source
Category: Latest
Share
Archive
Like

استضاف جامع المصطفى في مدينة داريا، بعد صلاة الجمعة 13 شباط، فعالية دينية أحياها الشيخ عمر حذيفة، الذي ألقى خطبة الجمعة، تلتها وصلات إنشادية قدمها المنشد محمد أبو راتب، وسط حضور لافت من المصلين وأهالي المدينة.

وجمعت الفعالية بين الوعظ الديني والإنشاد، في أجواء اتسمت بالروحانية واستحضار الذاكرة الجمعية للمدينة، التي لا تزال تتعافى من آثار الدمار الذي لحق بها خلال سنوات الحرب.

سعيد العتر، وهو أحد المصلين، قال لعنب بلدي إن داريا “رغم التهديم والخراب، لا تزال تنبض بالحياة”، معبرًا عن سعادته باستعادة ذكريات قديمة مع أناشيد محمد أبو راتب التي تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.

وأكد عدد من الحاضرين أهمية الخطب الدينية في توعية الجيل الجديد وتربيته ثقافيًا وأخلاقيًا، في ظل التحولات التي شهدتها المدينة خلال العقود الماضية.

بدوره، أشار الشيخ محمد صنديحة، وهو أحد وعاظ داريا، إلى زوال “الكابوس” الذي كان يقيد حريات الناس ويراقب تفاصيل حياتهم، في إشارة إلى مراحل سابقة من التضييق، داعيًا الجيل الصاعد إلى تقوى الله وإصلاح الذات والابتعاد عن المعاصي.

الشيخ عمر حذيفة: داريا مدينة وعي وثبات

وفي حديثه لعنب بلدي، وصف الشيخ عمر حذيفة داريا بأنها مدينة يشعر فيها الزائر بالأنس والسكينة، معتبرًا أن ذلك يعكس طيبة أهلها وأصالتهم.

واستعرض تاريخ المدينة وما عُرفت به من قامات علمية وفكرية، مشيدًا بوعي شبابها الذين وقفوا في وجه الظلم منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومؤكدًا أن هذا الوعي ينبغي أن يرسخ في نفوس الأجيال الجديدة.

وشدد حذيفة على أهمية العمل الجماعي لترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية في المجتمع، داعيًا إلى الثبات والتمسك بالدين في مختلف الظروف.

محمد أبو راتب: رسالة إلى الشباب

من جانبه، أعرب المنشد محمد أبو راتب عن سعادته بزيارة داريا والإنشاد في جامع المصطفى، معتبرًا أن وجوده في المدينة “أمر لم يكن يحلم به” لولا ما وصفه بـ”الفتح الكبير” في سوريا.

وأكد أن داريا عادت للحياة، وأن أبناءها بدأوا بإعادة إعمارها، متمنيًا أن تعود أفضل مما كانت عليه، وموجهًا رسالة مباشرة إلى الشباب دعاهم فيها إلى عدم الاستسلام، والتحلي بالقوة، والمساهمة في بناء سوريا.

وقدم أبو راتب خلال الفعالية مختارات من أناشيده التي ارتبطت في ذاكرة كثير من الحاضرين بفترات سابقة من تاريخ العمل الدعوي والإنشادي، ما أضفى على اللقاء بعدًا وجدانيًا إلى جانب مضمونه الإيماني.

وتأتي هذه الفعالية ضمن أنشطة دينية ومجتمعية تشهدها داريا مؤخرًا، تعكس سعي الأهالي ومؤسسات المدينة إلى إعادة تنشيط الحياة العامة وتعزيز الروابط المجتمعية في مرحلة التعافي.

(0)Comments